مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى المسند عن العرباض بن سارية عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنى عند الله مكتوب بخاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبى إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي رأت حين ولدتني أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ( وفى حديث ميسرة الحر قلت يارسول الله متى كتبت نبيا وفى لفظ متى كنت نبيا قال ( وآدم بين الروح والجسد (
وفى الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال أكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح قال فوالذي نفس بيده أو قال فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار (
وفى الصحيحين عن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد في جنازة فقال ما منكم أحد إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة فقالوا يارسول الله أفلا نتكل على الكتاب وندع العمل قال إعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة
