شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص73

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لأن الخلق لا يوجبون على الله شيئا أو يحرمون عليه شيئا بل هم أعجز من ذلك وأقل من ذلك وكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل كما في الحديث المتقدم ( إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غيرذلك فلا يلومن إلا نفسه (

وفى الحديث الصحيح ( سيد الإستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شرما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبى فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها إذا أصبح موقنا بها فمات من ليلته دخل الجنة ( فقوله أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى إعتراف بإنعام الرب وذنب العبد كما قال بعض السلف أنى أصبح بين نعمة تنزل من الله علي وبين ذنب يصعد مني إلى الله فأريد أن أحدث للنعمة شكرا وللذنب إستغفارا (

فمن أعرض عن الأمر والنهي والوعد والوعيد ناظرا إلى القدر فقد ضل ومن طلب القيام بالأمر والنهي معرضا عن القدر فقد ضل بل المؤمن كما قال تعالى ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فنعبده إتباعا للأمر ونستعينه إيمانا بالقدر وفى الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنى فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فإن لو تفتح عمل الشيطان (

الصفحة السابقة الصفحة التالية