شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص108

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالمقدمة الكبرى وهو أن كل ضدين لا يجتمعان فلا يفتقر العلم بذلك إلى القياس الذي خصوه باسم البرهان وإن كان البرهان في كلام الله ورسوله وكلام سائر اصناف العلماء لا يختص بما سموه هم البرهان وإنما خصوا هم لفظ البرهان بما اشتمل عليه القياس الذي خصوا صورته ومادته بما ذكروه

مثال ذلك إنه إذا اريد ابطال قول من يثبت الأحوال ويقول إنها لا موجودة ولا معدومة فقيل هذان نقيضان وكل نقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان فإن هذا جعل للواحد لا موجودا ولا معدوما ولا يمكن جعل الحال للواحد لا موجودة ولا معدومة كان العلم بأن هذا المعين لا يكون موجودا معدوما ممكنا بدون هذه القضية الكلية فلا يفتقر العلم بالنتيجة إلى البرهان

وكذلك إذا قيل أن هذا ممكن وكل ممكن فلا بد له من مرجح لوجوده على عدمه على اصح القولين أو لأحد طرفيه على قول طائفة من الناس

أو قيل هذا محدث وكل محدث فلا بد له من محدث فتلك القضية الكلية وهي قولنا كل محدث لا بد له من محدث وكل ممكن لا بد له من مرجح يمكن العلم بأفرادها المطلوبة بالقياس البرهاني عندهم بدون العلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية