شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص117

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في تقدير صحة القياس فان المعترض قد يمنع الوصف في الأصل وقد يمنع الحكم في الأصل وقد يمنع الوصف في الفرع وقد يمنع كون الوصف علة في الحكم ويقول لا نسلم ان ما ذكرته في الوصف المشترك هو العلة أو دليل العلة فلابد من دليل يدل على ذلك من نص أو إجماع أو سبر وتقسيم أو المناسبة أو الدوران عند من يستدل بذلك فما دل على ان الوصف المشترك مستلزم للحكم إما علة وإما دليل العلة هو الذى يدل على أن الحد الأوسط مستلزم للأكبر وهو الدال على صحة المقدمة الكبرى فان أثبت العلة كان برهان علة وإن اثبت دليلها كان برهان دلالة وإن لم يفد العلم بل أفاد الظن فكذلك المقدمة الكبرى في ذلك القياس لا تكون إلا ظنية وهذا أمر بين ولهذا صار كثير من الفقهاء يستعملون في الفقه القياس الشمولي كما يستعمل في العقليات القياس التمثيلى وحقيقة احدهما هو حقيقة الآخر

ومن قال من متأخري اهل الكلام والرأي كأبي المعالي وأبي حامد والرازي وأبي محمد المقدسي وغيرهم من أن العقليات ليس فيها قياس وإنما القياس في الشرعيات ولكن الاعتمادفى العقليات على الدليل الدال على ذلك مطلقا فقولهم مخالف لقول نظار المسلمين بل وسائر العقلاء فان القياس يستدل به في العقليات كما يستدل به في الشرعيات فانه اذا ثبت أن الوصف المشترك مستلزم للحكم كان هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية