شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص118

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

دليلا في جميع العلوم وكذلك اذا ثبت انه ليس بين الفرع والأصل فرق مؤثر كان هذا دليلا في جميع العلوم وحيث لا يستدل بالقياس التمثيلي لا يستدل بالقياس الشمولي

وأبو المعالي ومن قبله من النظار لا يسلكون طريقة المنطقيين ولا يرضونها بل يستدلون بالأدلة المستلزمة عندهم لمدلولاتها غير ان المنطقيين وجمهور النظار يقيسون الغائب على الشاهد إذا كان المشترك مستلزما للحكم كما يمثلون به من الجمع بالحد والعلة والشرط والدليل ومنازعهم يقول لم يثبت الحكم في الغائب لأجل ثبوته في الشاهد بل نفس القضية الكلية كافية في المقصود من غير احتياج إلى التمثيل فيقال لهم وهكذا في الشرعيات فانه متى قام الدليل على أن الحكم معلق بالوصف الجامع لم يحتج إلى الأصل بل نفس الدليل الدال على أن الحكم يتعلق بالوصف كاف لكن لما كان هذا كليا والكلي لا يوجد الا معينا كان تعيين الأصل مما يعلم به تحقق هذا الكلي وهذا أمر نافع في الشرعيات والعقليات فعلمت ان القياس حيث قام الدليل على ان الجامع مناط الحكم أو على إلغاء الفارق بين الأصل والفرع فهو قياس صحيح ودليل صحيح في أى شيء كان

وقد تنازع الناس في مسمى ( القياس ) فقالت طائفة من أهل الأصول هو حقيقة في قياس التمثيل مجاز في قياس الشمول كأبى حامد الغزالي وابى محمد المقدسى وقالت طائفة بل هو بالعكس حقيقة في الشمول مجاز في التمثيل

الصفحة السابقة الصفحة التالية