شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص120

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمدلول الذى هو محل الحكم وهو المحكوم عليه المخبر عنه الموصوف الموضوع اما أخص من الدليل أو مساويه فيطلق عليه القول بأنه اخص منه لا يكون اعم من الدليل اذ لو كان اعم منه لم يكن الدليل لازما له فلا يعلم ثبوت الحكم له فلا يكون الدليل دليلا وانما يكون اذا كان لازما للمحكوم عليه الموصوف المخبر عنه الذى يسمى الموضوع والمبتدأ مستلزما للحكم الذى هو صفة وخبر وحكم وهو الذى يسمى المحمول والخبر وهذا كالسكر الذى هو اعم من النبيذ المتنازع فيه واخص من التحريم وقد يكون الدليل مساويا في العموم والخصوص للحكم لازما للمحكوم عليه فهذا هو جهة دلالته سواء صور قياس شمول وتمثيل أو لم يصور كذلك وهذا أمر يعقله القلب وأن لم يعبر عنه اللسان ولهذا كانت اذهان بنى آدم تستدل بالأدلة على المدلولات وأن لم يعبروا عن ذلك بالعبارات المبينة لما في نفوسهم وقد يعبرون بعبارات مبينة لمعانيهم وان لم يسلكوا اصطلاح طائفة معينة من اهل الكلام ولا المنطق ولا غيرهم فالعلم بذلك الملزوم لابد أن يكون بينا بنفسه أو بدليل آخر

وأما ( قياس التمثيل ) فهو انتقال الذهن من حكم معين إلى حكم معين لاشتراكهما في ذلك المعنى المشترك الكلي لأن ذلك الحكم يلزم المشترك الكلى ثم العلم بذلك اللزوم لابد له من سبب اذا لم يكن بينا كما تقدم فهو يتصور المعينين أولا وهما الأصل والفرع ثم ينتقل إلى لازمهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية