مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص121
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو المشترك ثم إلى لازم اللازم وهو الحكم ولابد أن يعرف أن الحكم لازم المشترك وهو الذى يسمى هناك قضية كبرى ثم ينتقل إلى إثبات هذا اللازم للملزوم الأول المعين فهذا هو هذا في الحقيقة وإنما يختلفان في تصوير الدليل ونظمه وإلا فالحقيقة التى بها صاردليلا وهو أنه مستلزم للمدلول حقيقة واحدة
ومن ظلم هؤلاء وجهلهم أنهم يضربون المثل في قياس التمثيل بقول القائل السماء مؤلفة فتكون محدثة قياسا على الانسان ثم يوردون على هذا القياس ما يختص به فانه لو قيل السماء مؤلفة وكل مؤلف محدث لورد عليه هذه الأسئلة وزيادة ولكن إذا أخذ قياس الشمول في مادة بينة لم يكن فرق بينه وبين قياس التمثيل فإن الكلي هو مثال في الذهن لجزئياته ولهذا كان مطابقا موافقا له بل قد يكون التمثيل أبين ولهذا كان العقلاء يقيسون به وكذلك قولهم في الحد إنه لا يحصل بالمثال إنما ذلك في المثال الذي يحصل به التمييز بين المحدود وغيره بحيث يعرف به مايلازم المحدود طردا وعكسا بحيث يوجد حيث وجد وينتفى حيث انتفى فان الحد المميز للمحدود هو ما به يعرف الملازم المطابق طردا وعكسا فكلما حصل هذا فقد ميز المحدود من غيره وهذا هو الحد عند جماهير النظار ولا يسوغون ادخال الجنس العام في الحد فاذا كان المقصودالحد بحسب الاسم فسأل بعض العجم عن مسمى الخبز فأرى رغيفا وقيل له هذا فقد يفهم أن هذا لفظ يوجد
