شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص131

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإنما يدل على أمر كلي والكلي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه وواجب الوجود يمنع العلم به من وقوع الشركة فيه ومن لم يتصور ما يمنع الشركة فيها لم يكن قد عرف الله ومن لم يثبت للرب إلا معرفة الكليات كما يزعمه بن سينا وأمثاله وظن أن ذلك كما للرب فكذلك يظنه كمالا للنفس بطريق الاولى لا سيما اذا قال إن النفس لا تدرك إلا الكليات وإنما يدرك الجزئيات البدن فهذا في غاية الجهل وهذه الكليات التى لا تعرف بها الجزئيات الموجودة لا كمال فيها البته والنفس انما تحب معرفة الكليات لتحيط بها معرفة الجزئيات فاذا لم يحصل ذلك لم تفرح النفس بذلك

( الوجه الرابع ) ان يقال هب ان النفس تكمل بالكليات المجردة كما يزعمون فما يذكرونه في العلم الأعلى عندهم الناظر في الوجود ولواحقه ليس كذلك فان تصور معنى الوجود فقط أمر ظاهر حتى يستغنى عن الحد عندهم لظهوره فليس هو المطلوب وإنما المطلوب اقسامه ونفس اقسامه إلى واجب وممكن وجوهر وعرض وعلة ومعلول وقديم وحادث هو أخص من مسمى الوجود وليس في مرجد انقسام الامر العام في الذهن إلى اقسام بدون معرفة الاقسام ما يقتضى علما كليا عظيما عالياعلى تصور الوجود

فإذا عرفت الاقسام فليس ما هو علم بمعلوم لا يقبل التغيير والاستحالة وليس معهم دليل اصلا يدلهم ان االعالم لم يزل ولا يزال هكذا وجميع

الصفحة السابقة الصفحة التالية