شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص140

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ارسطو وسائر العقلاء في ذلك وبينوا ان ما ذكره بن سينا مما خالف به سلفه وجماهير العقلاء وكان قصده ان يركب مذهبا منمذاهب المتكلمين ومذهب سلفه فيجعل الموجود الممكن معلول الواجب مع كونه ازليا قديما بقدمه واتبعه على امكان ذلك اتباعه في ذلك كالسهروردى الحلبى والرازى والآمدي والطوسى وغيرهم وزعم الرازي فيما ذكره في محصلة ان القول بكون المفعول المعلول يكون قديما للموجب بالذات مما اتفق عليه الفلاسفة المتقدمون الذين نقلت الينا اقوالهم كأرسطو وامثاله وانما قاله بن سينا وامثاله والمتكلمون اذ قالوا بقدم مايقوم بالقديم من الصفات ونحوها فلا يقولون انها مفعولة ولا معلولة لعلة فاعله بل الذات القديمة هي الموصوفة بتلك الصفات عندهم فصفاتهم من لوازمها يمتنع تحقق كون الواجب واجبا قديما الا بصفاته اللازمة كما قد بسط في موضعه ويمتنع عندهم قدم ممكن يقبل الوجود والعدم مع قطع النظر عن فاعله

وكذلك اساطين الفلاسفة يمتنع عندهم قديم يقبل العدم ويمتنع ان يكون الممكن لم يزل واجباسواء قيل انه واجب بنفسه أو بغيره ولمن ما ذكره بن سينا وامثاله في ان الممكن قد يكون واجبا بغيره ازليا ابديا كما يقولونه في الفلك هو الذى فتح عليهم في ( الامكان ( من الاسئلة القادحة في قولهم ما لا يمكنهم ان يجيبوا عنه كما بسط في موضعه فان هذا ليس موضع

الصفحة السابقة الصفحة التالية