مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص150
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أولى في علم رب العالمين سبحانه وتعالى ثم ملائكته وانبيائه صلوات اله عليهم اجمعين
فصل
و ( أيضا ) فانهم قسموا جنس الدليل إلى القياس والاستقراء والتمثيل قالوا لأن الاستدلال اما أن يكون بالكلى على الجزئى أو بالجزئى على الكلى أو بأحد الجزئيين على الاخر وربما عبروا عن ذلك بالخاص والعام فقالوا اما أن يستدل بالعام على الخاص أو بالخاص على العام أو باحد الخاصين على الاخر
قالوا والاول هو القياس يعنون به قياس الشمول فانهم يخصونه باسم القياس وكثير من أهل الاصول والكلام يخصون باسم القياس التمثيل واما جمهور العقلاء فاسم القياس عندهم يتناول هذا وهذا قالوا والاستدلال بالجزئيات على الكلى هو الاستقراء فان كان تاما فهو الاستقراء التام وهو يفيد اليقين وان كان ناقصا لم يفد اليقين ( فالاول ) هو استقراء جميع الجزئيات والحكم عليه بما وجد في جزئياته والثانى استقراء أكثرها وذلك كقول القائل الحيوان اذا أكل حرك فكه الاسفل لأنا استقريناها فوجدناها هكذا فيقال له التمساح يحرك الاعلى
