مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص151
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم قالوا ان القياس ينقسم إلى ( اقترانى واستثنائى ) فالاستثنائى ما تكون النتيجة أو نقيضها مذكورة فيه بالفعل والاقترانى ما تكون فيه بالقوة كالمؤلف من القضايا الحملية كقولنا كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام والاستثنائى ما يؤلف من الشرطيات وهو نوعان
( أحدهما ) متصلة كقولنا ان كانت الصلاة صحيحة فالمصلى متطهر واستثناء عين المقدم ينتج عين التالى واستثناء نقيض التالى ينتج نقيض المقدم
والثانى المنفصلة وهى اما مانعة الجمع والخلو كقولنا العدد اما زوج واما فرد فان هذين لا يجتمعان ولا يخلوالعدد عن أحدهما وإما مانعة الجمع فقط كقولنا هذا اما أسود واما أبيض أى لا يجتمع السواد والبياض وقديخلو المحل عنهما واما مانعة الخلو فهي التى يمتنع فيها عدم الجزأين جميعا ولا يمتنع اجتماعهما وقديقولون مانعة الجمع والخلو هي الشرطية الحقيقية وهى مطابقة للنقيضين في العموم والخصوص ومانعة الجمع هي أخص من النقيضين فان الضدين لا يجتمعان وقد يرتفعان وهما أخص من النقيضين واما مانعة الخلو فانها أعم من النقيضين وقد يصعب عليهم تمثيل ذلك بخلاف النوعين الاولين فان أمثالهما كثيرة
ويمثلونه بقول القائل هذا ركب البحر اولا يغرق فيه أ ى لا يخلو
