شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص152

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

منهما فانه لا يغرق الا اذا كان في البحر فاما أن لا يغرق فيه وحينئذ لا يكون راكبه واما أن يكون راكبه وقد يجتمع أن يركب ويغرق والامثال كثيرة كقولنا هذا حى أو ليس بعالم أو قادر أو سميع أو بصير أو متكلم فانه ان وجدت الحياة فهو أحد القسمين وان عدمت عدمت هذه الصفات وقد يكون حيا من لا يوصف بذلك فكذلك اذا قيل هذا متطهر أو ليس بمصل فانه ان عدمت الصلاة عدمت الطهارة وان وجدت الطهارة فهو القسم الاخر فلا يخلو الامر منهما وكذلك كل عدم شرط ووجود مشروطه فانه اذا ردد الامر بين وجود المشروط وعدم الشرط كان ذلك مانعا من الخلو فإنه لا يخلو الأمر من وجود الشرط وعدمه واذا عدم الشرط فصار الامر لا يخلو من وجود المشروط وعدم الشرط

ثم قسموا الاقترانى إلى الاشكال الاربعة لكون الحد الاوسط اما محمولا في الكبرى موضوعا في الصغرى وهو الشكل الطبيعى وهو ينتج المطالب الاربعة الجزئى والكلى والايجابى والسلبى واما ان يكون الاوسط محمولا فيهما وهو الثانى ولا ينتج الا السلب واما ان يكون موضوعا فيهما ولا ينتج الا الجزئيات والرابع ينتج الجزئيات والسلب الكلي لكنه بعيد عن الطبع ثم إذا أرادوا بيان الانتاج الثانى والثالث وغير ذلك من المطالب احتاجوا إلى الاستدلال بالنقيض والعكس وعكس النقيض فانه يلزم من صدق

الصفحة السابقة الصفحة التالية