مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص167
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مضمونها مقيدا بقيود كثيرة مثل قوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله وقوله والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأمثال ذلك من القيود التى يسميها النحاة الصفات والعطف والاحوال وظرف المكان وظرف الزمان ونحو ذلك
وإذا كانت القضية مقيدة بقيود كثيرة لم تكن مؤلفة من لفظين بل من الفاظ متعددة ومعان متعددة وان اريد ان المطلوب ليس الا معنيان سواء عبر عنهما بلفظين أو الفاظ متعددة قيل وليس الامر كذلك بل قد يكون المطلوب معنى واحدا وقد يكون معنيين وقد يكون معان متعددة فإن المطلوب بحسب طلب الطالب وهو الناظر المستدل والسائل المتعلم المناظر وكل منهما قد يطلب معنى واحدا وقد يطلب معنيين وقد يطلب معانى والعبارة عن مطلوبة قد تكون بلفظ واحد وقد تكون بلفظين وقد تكون باكثر فاذا قال النبيذ حرام فقيل له نعم كان هذا اللفظ وحده كافيا في جوابه كما لو قيل له هو حرام
فإن قالوا القضية الواحدة قد تكون في تقدير قضايا كما ذكرتموه من التمثيل بالانسان فان هذه القضية الواحدة في تقدير خمس قضايا وهي خمس مطالب والتقدير هل هو جسم أم لا وهل هو حساس أم لا وهل
