مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قياس تام اصطلاح محض لا يرجع إلى معنى معقول كما فرقوا بين الصفات الذاتية والعرضية اللازمة للماهية والوجود بمثل هذا التحكم
وحينئذ فيعلم ان القوم لم يرجعوا فيما سموه حدا وبرهانا إلى حقيقة موجودة ولا امر معقول بل إلى اصطلاح مجرد كتنازع الناس في ( العلة ( هل هي اسم لما يستلزم المعلول بحيث لا يتخلف عنها بحال فلا يقبل النقيض والتخصيص أو هو اسم لما يكون مقتضيا للمعلول وقد يتخلف عنه المعلول لفوات شرط أو وجود مانع وكاصطلاح بعض اهل النظر والجدل في تسمية احدهم ( الدليل ( لما هو مستلزم للمدلول مطلقا حتى يدخل في ذلك عدم المعارض والآخر يسمى الدليل لما كان من شأنه ان يستلزم المدلول وانما يتخلف استلزامه لفوات شرط أو وجود مانع وتنازع اهل الجدل هل على المستدل ان يتعرض في ذكر الدليل لتبيين المعارض جملة أو تفصيلا حيث يمكن التفصيل أو لا يتعرض لا جملة ولا تفصيلا أو يتعرض لتبيينه جملة لا تفصيلا
وهذه امور وضعية اصطلاحية بمنزلة الالفاظ التى يصطلح عليها الناس للتعبير عما في انفسهم ليست حقائق ثابته في انفسها لامور معقولة تتفق فيها الامم كما يدعيه هؤلاء في منطقهم بل هؤلاء الذين يجعلون العلة والدليل يراد به هذا أو هذا اقرب إلى المعقول من جعل هؤلاء الدليل لا يكون الا من مقدمتين فإن هذا تخصيص لعدد دون عدد بلا موجب واولئك
