شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص171

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لحظوا صفات ثابتة في العلة والدليل وهو وصف التمام أو مجرد الاقتضاء فكان ما اعتبره اولئك اولى بالحق والعقل مما اعتبره هؤلاء الذين لم يرجعوا الا إلى مجرد التحكم

ولهذا كان العقلاء العارفون يصفون منطقهم بأنه امر اصطلاحى وضعه رجل من اليونان لا يحتاج إليه العقلاء ولا طلب العقلاء للعلم موقوفا عليه كما ليس موقوفا على التعبير بلغاتهم مثل فيلاسوفيا وسوفسطيقا وأنولوطيقا وأثولوجيا وقاطيغورياس ونحو ذلك من لغاتهم التى يعبرون بها عن معانيهم فلا يقول احدان سائر العقلاء محتاجون إلى هذه اللغة لا سيما من كرمه الله بأشرف اللغات الجامعه لا كمل مراتب البيان المبينة لما تتصوره الاذهان بأوجز لفظ واكمل تعريف وهذا مما احتج به أبو سعيد السيرافى في مناظرته المشهورة ( لمتى ( الفيلسوف لما اخذ ( متى ( يمدح المنطق ويزعم احتياج العقلاء إليه ورد عليه أبو سعيد بعدم الحاجة إليه وان الحاجة انما تدعو إلى تعلم العربية لان المعانى فطرية عقليه لا تحتاج إلى اصطلاح خاص بخلاف اللغة المتقدمه التى يحتاج اليها في معرفة ما يجب معرفته من المعانى فانه لا بد فيها من التعلم ولهذا كان تعلم العربية التى يتوقف فهم القرآن والحديث عليها فرضا على الكفاية بخلاف المنطق

الصفحة السابقة الصفحة التالية