شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص187

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لكان عقله ولسانه يشبه عقولهم والسنتهم وهم اكثر ما ينفقون على من لم يفهم ما يقولونه ويعظمهم بالجهل والوهم أو يفهم بعض ما يقولونه أو اكثره أو كله مع عدم تصوره في تلك الحال لحقيقة ما جاء به الرسول وما يعرف بالعقول السليمة وما قاله سائر العقلاء مناقضا لما قالوه وهو انما وصل إلى منتهى امرهم بعد كلفة ومشقة واقترن بها حسن ظن فتورط من ضلالهم فيما لا يعلمه الا الله ثم ان تداركه الله بعد ذلك كما اصاب كثيرا من الفضلاء الذين احسنوا بهم الظن ابتداء ثم انكشف لهم من ضلالهم ما اوجب رجوعهم عنهم وتبرؤهم منهم بل وردهم عليهم والا بقى من الضلال وضلالهم في الألهيات ظاهر لأكثر الناس ولهذا كفرهم فيها نظار المسلمين قاطبة

وإنما المنطق التبس الأمر فيه على طائفة لم يتصوروا حقائقة ولوازمه ولم يعرفوا ما قال سائر العقلاء في تناقضهم فيه واتفق ان فيه امورا ظاهرة مثل الشكل الأول ولا يعرفون ان ما فيه من الحق لا يحتاج اليهم فيه بل طولوا فيه الطريق وسلكوا الوعر والضيق ولم يهتدوا فيه إلى ما يفيد التحقيق وليس المقصودفى هذا المقام بيان ما اخطأوا في اثباته بل ما اخطأوا في نفيه حيث زعموا ان العلم النظرى لا يحصل الا ببرهانهم وهومن القياس

وجعلوا اصناف الحجج ( ثلاثة ( القياس والاستقراء والتمثيل وزعموا ان التمثيل لا يفيد اليقين وانما يفيد القياس الذى تكون مادته

الصفحة السابقة الصفحة التالية