شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص191

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما ( قياس الشبه ( فاذا قيل به لم يخرج عن احدهما فان الجامع المشترك بين الأصل والفرع اما ان يكون هو العلة أو ما يستلزم العلة وما استلزمها لم يكن الاشتراك فيه مقتضيا للاشتراك في الحكم بل كان المشترك قد تكون معه العلة وقد لا تكون فلا نعلم صحة القياس بل لا يكون صحيحا الا اذا اشتركا فيها ونحن لا نعلم الاشتراك فيها الا اذا علمنا اشتراكهما فيها اوفى ملزومها فان ثبوت الملزوم يقتضى ثبوت اللازم فاذا قدرنا انهما لم يشتركا في الملزوم ولا فيها كان القياس باطلا قطعا لأنه حينئذ تكون العلة مختصة بالأصل وان لم يعلم ذلك لم تعلم صحة القياس وقد يعلم صحة القياس بانتفاء الفارق بين الأصل والفرع وأن لم تعلم عين العلة ولا دليلها فإنه يلزم من انتفاء الفارق اشتراكهما في الحكم وإذا كان قياس التمثيل انما يكون تاما بانتفاء الفارق أو بإبداء جامع وهوكلى يجمعهما يستلزم الحكم وكل منهما يمكن تصويره بصورة قياس الشمول وهويتضمن لزوم الحكم للكلى ولزوم الكلي لجزئياته وهذا حقيقة قياس الشمول ليس ذلك استدلالا بمجردثبوته لجزئي على ثبوته لجزئى آخر

فأما اذا قيل بم يعلم ان المشترك مستلزم للحكم قيل بما تعلم به القضية الكبرى في القياس فبيان الحد الأوسط هو المشترك الجامع ولزوم الحد الأكبر له هو لزوم الحكم للجامع المشترك كما تقدم التنبيه على هذا وقد يستدل بجزئى على جزئى اذا كانا متلازمين أو كان احدهما ملزوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية