مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الآخر من غير عكس فإن كان اللزوم عن الذات كانت الدلالة على الذات وان كان في صفة أو حكم كانت الدلالة على الصفة أو الحكم فقد تبين مافى حصرهم من الخلل
وأما تقسيمهم إلى الأنواع الثلاثة فكلها تعود إلى ما ذكر في استلزام الدليل للمدلول وما ذكروه في ( الاقترانى ( يمكن تصويره بصورة ( الاستثنائى ( وكذلك ( الاستثنائى ( يمكن تصويره بصورة ( الاقترانى ( فيعود الأمر إلى معنى واحد وهو مادة الدليل والمادة لا تعلم من صورة القياس الذى ذكروه بل من عرف المادة بحيث يعلم ان هذا مستلزم لهذا علم الدلالة سواء صورت بصورة قياس أو لم تصور وسواء عبر عنها بعباراتهماو بغيرها بل العبارات التى صقلتها عقول المسلمين والسنتهم خير من عباراتهم بكثير كثير
و ( الاقترانى ( كله يعود إلى لزوم هذا لهذا وهذا لهذا كما ذكر وهذا بعينه هو ( الاستثنائى ( المؤلف من المتصل والمنفصل
فإن الشرطى المتصل استدلال باللزوم بثبوت الملزوم الذى هو المقدم وهو الشرط على ثبوت اللازم الذى هو التالى وهو الجزاء أو بانتفاء اللازم وهو التالي الذى هو الجزاء على انتفاء الملزوم الذى هو المقدم وهو الشرط
وأما ( الشرطي المنفصل ( وهو الذى يسميه الاصوليون ( السبر
