مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص194
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد بسطت القول على هذا وبينت كلامهم في ذلك وتناقضهم وأنما أخرجوه يخرج به ما ينال به أشرف العلوم من العلوم النظرية والعلوم العملية ولا يبقى بأيديهم إلا أمور مقدرة في الأذهان لا حقيقة لها في الأعيان ولولا أن هذا الموضع لا يتسع لحكاية ألفاظهم في هذا وما أوردته عليهم لذكرته فقد ذكرت ذلك كله في مواضعه من العلوم الكلية والالهية فانها هي المطلوبة
والكلام في ( المنطق ( إنما وقع لما زعموا أنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن ان يزل في فكره فاحتجنا ان ننظر في هذه الآلة هل هي كما قالوا أو ليس الأمر كذلك ومن شيوخهم من إذا بين له من فساد أقوالهم ما يتبين به ضلالهم وعجز عن دفع ذلك يقول هذه علوم قد صقلتها الأذهان اكثر من الف سنة وقبلها الفضلاء فيقال له عن هذا اجوبة
( احدها ( انه ليس الأمر كذلك فما زال العقلاء الذين هم افضل من هؤلاء ينكرون عليهم ويبينون خطأهم وضلالهم فأما القدماء فالنزاع بينهم كثير معروف وفى كتب اخبارهم ومقالاتهم من ذلك ما ليس هذا موضع ذكره فأما ايام الاسلام فان كلام نظار المسلمين في بيان فساد ما افسدوه من اصولهم المنطقية والألهية بل والطبيعية والرياضية كثير قد صنف فيه كل طائفة من طوائف نظار المسلمين حتى الرافضة
