مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص197
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كالتمساح والاول ينتفع به في اليقينيات بخلاف الثانى وإن كان منتفعا به في الجدليات
وأما ( قياس التمثيل ( فهو الحكم على شيء بما حكم به على غيره بناء على جامع مشترك بينهما كقولهم العالم موجود فكان قديما كالباري أو هوجسم فكان محدثا كالانسان وهو مشتمل على فرع واصل وعلة وحكم فالفرع ما هو مثل العالم في هذا المثال والاصل ما هو مثل البارى أو الانسان والعلة الموجود أو الجسم والحكم القديم أو المحدث
قالوا ويفارق الاستقراء من جهة ان المحكوم عليه فيه قد يكون جزئيا والمحكوم عليه في الاستقراء لا يكون إلا كليا قالوا وهو غير مفيد لليقين فانه ليس من ضرورة اشتراك امرين فيما يعمهما اشتراكهما فيما حكم به على احدهما إلا ان يبين ان ما به الاشتراك علة لذلك الحكم وكل ما يدل عليه فظنى فان المساعد على ذلك في العقليات عند القائلين به لا يخرج عن الطرد والعكس والسبر والتقسيم اما الطرد والعكس فلا معنى له غير تلازم الحكم والعلة وجودا وعدما ولا بد في ذلك من الاستقراء ولا سبيل إلى دعواه في الفرع اذ هو غير
