مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص198
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المطلوب فيكون الاستقراءناقصا لا سيما ويجوز ان تكون علة الحكم في الاصل مركبة من اوصاف المشترك ومن غيرها ويكون وجودها في الاوصاف متحققا فيها فاذا وجد المشترك في الاصل ثبت الحكم لكمال علته وعند انتفائه فينتفى لنقصان العلة وعند ذلك فلا يلزم من وجود المشترك في الفرع ثبوت الحكم لجواز تخلف باقي الاوصاف أو بعضها
وأما ( السبر والتقسيم ( فحاصله يرجع إلى دعوى حصر اوصاف الأصل في جملة معينة وإبطال كل ما عدا المستبقى وهو ايضا غير يقينى لجواز ان يكون الحكم ثابتافى الاصل لذات الاصل لا لخارج وإلالزم التسلسل وان ثبت لخارج فمن الجائز ان يكون لغيرها ابدا وإن لم يطلع عليه مع البحث عنه وليس الامر كذلك في العاديات فانا لا نشك مع سلامة البصر وارتفاع الموانع في عدم بحر زئبق وجبل من ذهب بين ايدينا ونحن لا نشاهده وان كان منحصرا فمن الجائز ان يكون معللا بالمجموع أو بالبعض الذي لا تحقق له في الفرع وثبوت الحكم مع المشترك في صورة مع تخلف غيره من الأوصاف المقارنة له في الأصل مما لا يوجب استقلاله بالتعليل لجواز ان يكون في تلك معللا بعلة اخرى ولا امتناع فيه وان كان لا علة له سواه فجائز ان يكون علة لخصوصه لا لعمومه وان بين ان ذلك الوصف يلزم لعموم ذاته الحكم فمع بعده يستغنى عن التمثيل
