شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص199

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قالوا والفراسة البدنية هي عين التمثيل غير ان الجامع فيها بين الأصل والفرع دليل العلة لانفسها وهو المسمى في عرف الفقهاء بقياس الدلالة فانها استدلال بمعلول العلة على ثبوتها ثم الاستدلال بثبوتها على معلولها الآخر اذ مبناها على ان المزاج علة لخلق باطن وخلق ظاهر فيستدل بالخلق الظاهر على المزاج ثم بالمزاج على الخلق الباطن كالاستدلال بعرض الأعلى على الشجاعة بناء على كونهما معلولى مزاج واحد كما يوجد مثل ذلك في الأسد ثم اثبات العلة في الأصل لابد فيها من الدوران أو التقسيم كما تقدم وان قدر ان علة الحكمين في الأصل واحدة فلا مانع من ثبوت احدهما في الفرع بغير علة الاصل وعند ذلك فلا يلزم الحكم الآخر

هذا كلامهم

فيقال تفريقهم بين قياس الشمول وقياس التمثيل بأن الاول قد يفيد اليقين والثانى لا يفيد الا الظن فرق باطل بل حيث افاد احدهما اليقين افاد الآخر اليقين وحيث لا يفيداحدهما الا الظن لا يفيد الآخر الا الظن فان افادة الدليل لليقين أو الظن ليس لكونه على صورة احدهما دون الآخر بل باعتبار تضمن احدهما لما يفيد اليقين فإن كان احدهما اشتمل على امر مستلزم للحكم يقينا حصلبه اليقين وان لم يشتمل الا على ما يفيد الحكم ظنا لم يفد الا الظن والذى يسمى في احدهما حدا اوسط هو في الآخر الوصف المشترك والقضية الكبرى المتضمنة لزوم الحد الاكبر للأوسط هو بيان تأثير الوصف

الصفحة السابقة الصفحة التالية