شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص201

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإذا قيل هذا مساو لهذا ومساوى المساوى مساو كانت المساواة هي الحد الاوسط والغاء الفارق عبارة عن المساواة

فإذا قيل لا فرق بين الفرع والأصل إلا كذا وهو متعذر فهو بمنزلة قولك هذا مساو لهذا وحكم المساوى حكم مساويه وأما قولهم كل ما يدل على أن ما به الاشتراك علة للحكم فظنى

فيقال لا نسلم فان هذه دعوى كلية ولم تقيموا عليها دليلا ثم نقول الذى يدل به على علية المشترك هو الذى يدل به على صدق القضية الكبرى وكل ما يدل به على صدق الكبرى في قياس الشمول يدل به على علية المشترك في قياس التمثيل سواء كان علميا أو ظنيا فان الجامع المشترك في التمثيل هو الحد الأوسط ولزوم الحكم له هو لزوم الأكبر للأوسط ولزوم الأوسط للأصغر هو لزوم الجامع المشترك للأصغر وهو ثبوت العلة في الفرع

فاذا كان الوصف المشترك وهو المسمى بالجامع والعلة أو دليل العلة أو المناط أو ما كان من الأسماء اذا كان ذلك الوصف ثابتا في الفرع لازما له كان ذلك موجبا لصدق المقدمة الصغرى واذا كان الحكم ثابتا للوصف لازما له كان ذلك موجبا لصدق المقدمة الكبرى وذكر الأصل يتوصل به إلى اثبات

الصفحة السابقة الصفحة التالية