شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص202

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

احدى المقدمتين فإن كان القياس بالغاء الفارق فلابد من الاصل المعين فإن المشترك هو المساواة بينهما وتماثلهما وهو الغاء الفارق هو الحد الأوسط وان كان القياس بابداء العلة فقد يستغنى عن ذكر الأصل اذا كان الاستدلال على علية الوصف لا يفتقر إليه وأما اذا احتاج اثبات علية الوصف إليه فيذكر الأصل لأنه من تمام ما يدل على علية المشترك وهو الحد الأكبر وهؤلاء الذين فرقوا بين قياس التمثيل وقياس الشمول اخذوا يظهرون كون احدهما ظنيا في مواد معينة وتلك المواد التى لا تفيد الا الظن في قياس التمثيل لا تفيد الا الظن في قياس الشمول والا فإذا اخذوه فيما يستفاد به اليقين من قياس الشمول افاد اليقين في قياس التمثيل ايضا وكان ظهور اليقين به هناك أتم فاذا قيل في قياس الشمول كل انسان حيوان وكل حيوان جسم فكل انسان جسم كان الحيوان هو الحد الأوسط وهو المشترك في قياس التمثيل بأن يقال الانسان جسم قياسا على الفرس وغيره من الحيوانات فإن كون تلك الحيوانات حيوانا هو مستلزم لكونها اجساما واذا نوزع في علية الحكم في الاصل فقيل له لا نسلم ان الحيوانية تستلزم الجسمية كان هذا نزاعا في قوله كل حيوان جسم وذلك أن المشترك بين الأصل والفرع إذا سمي علة فإنما يراد به ما يستلزم الحكم سواء كان هو العلة الموجبة لوجوده في الخارج أو كان مستلزما لذلك ومن

الصفحة السابقة الصفحة التالية