شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص203

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الناس من يسمى الجميع علة لا سيما من يقول ان العلة انما يراد بها المعرف وهو الامارة والعلامة والدليل لا يراد بها الباعث والداعى ومن قال انه قد يراد بها الداعى وهو الباعث فانه يقول ذلك في علل الافعال وأما غير الافعال فقد تفسر العلة فيها بالوصف المستلزم كاستلزام الانسانية للحيوانية والحيوانية للجسمية وإن لم يكن أحد الوصفين هو المؤثر في الآخر على أنا قد بينا في غير هذا الموضع ان ما به يعلم كون الحيوان جسما يعلم أن الانسان جسم حيث بينا ان قياس الشمول الذى يذكرونه قليل الفائدة أو عديمها وأن ما به يعلم صدق الكبرى في العقليات يعلم صدق أفرادها التى منها الصغرى بل وبذلك يعلم صدق النتيجة ثم قال وتناقضهم وفساد قولهم اكثر من ان يذكر والمقصود هنا الكلام على ( المنطق ( وما ذكروه من البرهان وانهم يعظمون قياس الشمول ويستخفون بقياس التمثيل ويزعمون أنه انما يفيد الظن وأن العلم لا يحصل الا بذاك وليس الامر كذلك بل هما في الحقيقة من جنس واحد وقياس التمثيل الصحيح اولى بافادة المطلوب علما كان أو ظنا من مجرد قياس الشمول ولهذا كان سائر العقلاء يستدلون بقياس التمثيل اكثر مما يستدلون بقياس الشمول بل لا يصح قياس الشمول في الأمر العام إلا بتوسط قياس التمثيل وكل ما يحتج به على صحة قياس الشمول في بعض الصور فإنه يحتج به على صحة قياس التمثيل في تلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية