مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص205
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولو قدرنا أن قياس الشمول لا يفتقر إلى التمثيل وان العلم بالقضايا الكلية لا يفتقر إلى العلم بمعين أصلا فلا يمكن أن يقال إذا علم الكلي مع العلم بثبوت بعض افراده في الخارج كان انقص من ان يعلمه بدون العلم بذلك المعين فان العلم بالمعين ما زاده إلا كمالا فتبين ان مانفوه من صورة القياس أكمل مما اثبتوه
واعلم انهم في ( المنطق الالهى ( بل و ( الطبيعى ( غيروا بعض ما ذكره ارسطو لكن ما زادوه في الالهى هو خير من كلام ارسطو فانى قد رأيت الكلامين وارسطو واتباعه في الالهيات اجهل من اليهود والنصارى بكثير كثير واما في الطبيعيات فغالب كلامه جيد واما المنطق فكلامه فيه خيرمن كلامه في الالهي
وما ذكروه من تضعيف ( قياس التمثيل ( انما هومن كلام متأخريهم لما رأوا استعمال الفقهاء له غالبا والفقهاء يستعملونه كثيرا في المواد الظنية وهناك الظن حصل من المادة لامن صورة القياس فلو صوروا تلك المادة بقياس الشمول لم يفد ايضا الا الظن لكن هؤلاء ظنوا ان الضعف من جهة الصورة فجعلوا صورة قياسهم يقينيا وصورة قياس الفقهاء ظنيا ومثلوه بأمثلة كلامية ليقرروا أن المتكلمين يحتجون علينا بالأقيسة الظنية كما مثلوه من الاحتجاج عليهم بأن الفلك جسم مؤلف فكان محدثا قياسا على الانسان وغيره من المولدات ثم اخذوا يضعفون هذا القياس لكن انما
