مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص206
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ضعفوه بضعف مادته فان هذا الدليل الذى ذكره الجهمية والقدرية ومن وافقهم من الأشعرية وغيرهم على حدوث الأجسام ادلة ضعيفة لأجل مادتها لا لكون صورتها ظنية ولهذا لا فرق بين ان يصوروها بصورة التمثيل اوالشمول
فصل
وأما ( المقام الرابع ( وهو قولهم ان القياس أو البرهان يفيد العلم بالتصديقات فهو ادق المقامات
وذلك ان خطأ المنطقيين في المقامات الثلاثة وهي منع امكان التصور الا بالحد وحصول التصور بالحد ومنع حصول التصديق بالحد ومنع حصول التصديق بالقياس واضح بأدنى تدبر ومدركه قريبوالعلم به ظاهر وانما يلبسون على الناس بالتهويل والتطويل واظهرها خطأ دعواهم ان التصورات المطلوبة لا تحصل الا بماذكروه من الحدويليه قولهم ان شيئا من التصديقات المطلوبة لاتنال الا بما ذكروه من القياس فان هذا النفي العام امر لا سبيل إلى العلم به ولا يقوم عليه دليل اصلا مع انه معلوم البطلان بما يحصل من التصديقات المطلوبة بدون ما ذكروه من القياس كما تحصل تصورات مطلوبة بدون ما يذكرونه من الحد بخلاف هذا المقام
