مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص209
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يتناول ضرب العدد الصحيح دون المكسور بل الحد الجامع لهما ان يقال الضرب طلب جملة تكون نسبتها إلى أحد المضروبين كنسبة الواحد إلى المضروب الآخر فاذا قيل اضرب النصف في الربع فالخارج هو الثمن ونسبته إلى الربع كنسبة النصف إلى الواحد فهذا وان كان كلاما صحيحا لكن من المعلوم ان من معه مال يريد ان يقسمه بين عدد يعرفهم بالسوية اذا ألزم نفسه ان لا يقسمه حتى يتصور هذا كله كان هذا تعذيبا له بلا فائدة وقد لا يفهم هذا الكلام وقد تعرض له فيه اشكالات
فكذلك الدليل والبرهان هوالمرشد إلى المطلوب والموصل إلى المقصود وكلما كان مستلزما لغيرة فانه يمكن ان يستدل به عليه ولهذا قيل الدليل ما يكون النظر الصحيح فيه موصلا إلى علم أو ظن
فالمقصود ان كل ما كان مستلزما لغيره بحيث يكون ملزوماله فانه يكون دليلا عليه وبرهانا له سواءكانا وجوديين أو عدميين أو احدهما وجوديا والآخر عدميا فأبدا الدليل ملزوم للمدلول عليه والمدلول لازم للدليل
ثم قد يكون الدليل مقدمة واحدة متى علمت علم المطلوب وقد يحتاج المستدل إلى مقدمتين وقد يحتاج إلى ثلاث مقدمات وأربع وخمس واكثر ليس لذلك حد مقدر يتساوى فيه جميع الناس في جميع المطالب بل ذلك
