مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص220
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( الثاني ) ( الوجدانيات الباطنية ( كادراك كل أحد جوعه وألمه ولذته وهذه كلها جزئيات بل هذه لا يشترك الناس في ادراك كل جزئي منها كما قد يشتركون في ادراك بعض الحسيات المنفصلة كالشمس والقمر ففيها من الخصوص في المدرك والمدرك ما ليس في الحسيات المنفصلة وان اشتركوا في نوعها فهي تشبه العاديات ولم يقيموا حجة على وجوب تساوى النفوس في هذه الاحوال بل ولا على النفس الناطقة أنها مستوية الافراد
( الثالث ) ( المجربات ( وهي كلها جزئية فان التجربة انما تقع على امور معينة وكذلك ( المتواترات ( فان المتواتر انما هو ما علم بالحس من مسموع أو مرئى فالمسموع قول معين والمرئى جسم معين أو لون معين أو عمل معين أو أمرمعين واما ( الحدسيات ( ان جعلت يقينية فهي نظير المجربات اذ الفرق بينهما لا يعود إلى العموم والخصوص وانما يعود إلى ان ( المجربات ( تتعلق بما هو من أفعال المجربين والحدسيات تكون عن افعالهم وبعض الناس يسمى الكل تجريبيات فلم يبق معهم الا الأوليات التى هي البديهيات العقلية والاوليات الكلية انما هي قضايا مطلقة في الأعداد والمقادير ونحوها مثل قولهم الواحد نصف الاثنين والأشياء المساوية لشيء واحد متساوية ونحو ذلك وهذه مقدرات في الذهن ليست في الخارج كلية
