شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص236

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الوجه الخامس ) ان يقال هذا القياس الشمولى وهو العلم بثبوت الحكم لكل فرد من الافراد فنقول قد علم وسلموا انه لا بد ان يكون العلم بثبوت بعض الاحكام لبعض الافراد بديهيا فان النتيجة اذا افتقرت إلى مقدمتين فلا بد ان ينتهى الامر إلى مقدمتين تعلمان بدون مقدمتين والا لزم الدور أو التسلسل الباطلان واذا فرض مقدمتان طريق العلم بهما واحد لم يحتج إلى القياس كالعلم بان كل انسان حيوان وكل حيوان حساس متحرك بالارادة فالعلم بأن كل انسان متحرك بالارادة ابين واظهر فالمقدمتان ان كان طريق العلم بهما واحدا وقد علمتا فلا حاجة إلى بيانهما وان كان طريق العلم بهما مختلفا فمن لم يعلم احداهما احتاج إلى بيانها ولم يحتج إلى بيان الاخرى التى علمها وهذا ظاهر في كل ما يقدره فتبين ان منطقهم يعطى تضييع الزمان وكثرة الهذيان واتعاب الاذهان

( الوجه السادس ) لا ريب ان المقدمة الكبرى اعم من الصغرى أو مثلها ولا تكون اخص منها والنتيجة اخص من الكبرى أو مساوية لها وأعم من الصغرى أو مثلها ولا تكون اخص منها والحس يدرك المعينات اولا ثم ينتقل منها إلى القضايا العامة فيرى هذا الانسان وهذاالانسان وكل مما رآه حساس متحرك بالإرادة فنقول العلم بالقضية العامة اما ان يكون بتوسط قياس والقياس لا بد فيه من قضية عامة فلزم ان لا يعلم العام الا بعام وذلك يستلزم الدور أو التسلسل فلا بد ان ينتهى الامر إلى قضية كلية عامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية