مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص237
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
معلومة بالبديهة وهم يسلمون ذلك وان امكن علم القضية العام بغير توسط قياس امكن علم الاخرى فان كون القضية بديهية أو نظرية ليس وصفا لازما لها يجب استواء جميع الناس فيه بل هو امر نسبى إضافى بحسب حال الناس فمن علمها بلا دليل كانت بديهية له ومن احتاج إلى نظر واستدلال كانت نظرية له وهكذا سائر الامور فاذا كانت القضايا الكلية منها ما يعلم بلا دليل ولا قياس وليس لذلك حد في نفس القضايا بل ذلك بحسب احوال بنى آدم لم يمكن ان يقال فيما علمه زيد بالقياس انه لا يمكن غيره ان يعلمه بلا قياس بل هذا نفى كاذب
( الوجه السابع ) قد تبين فيما تقدم أن قياس الشمول يمكن جعله قياس تمثيل وبالعكس
فإن قيل من أين تعلم بأن الجامع يستلزم الحكم
قيل من حيث نعلم القضية الكبرى في قياس الشمول
فإذا قال القائل هذا فاعل محكم لفعله وكل محكم لفعله فهو عالم فأي شيء ذكر في علة هذه القضية الكلية فهو موجود في قياس التمثيل وزيادة أن هناك أصلا يمثل به قد وجد فيه الحكم مع المشترك وفي الشمول لم يذكر شيء من الافراد التى ثبت الحكم فيها
