مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص251
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والصدق والكذب فكل ما ناقض الصدق فهو كذب وكل ما ناقض الحق فهو باطل فلهذا جعل الله ما أنزله من الكتاب حاكما بين الناس فيما اختلفوا فيه وأنزل ايضا الميزان وما يوزن به ويعرف به الحق من الباطل ولكل حق ميزان يوزن به بخلاف ما فعله الفلاسفة المنطقيون فانه لا يمكن ان يكون هاديا للحق ولا مفرقا بين الحق والباطل ولا هو ميزان يعرف به الحق من الباطل
وأما المتكلمون فما كان في كلامهم موافقا لما جاءت به الانبياء فهو منه وما خالفه فهو من البدع الباطلة شرعا وعقلا
فإن قيل نحن نجعل البرهانيات اضافية فكل ما علمه الانسان بمقدماته فهو برهاني عنده وان لم يكن برهانيا عند غيره قيل لم يفعلوا ذلك فان من سلك هذا السبيل لم يجد مواد البرهان في اشياء معينة مع امكان علم كثير من الناس لامور اخرى بغير تلك المواد المعينة التى عينوها واذا قالوا نحن لا نعين المواد فقد بطل أحد اجزاء المنطق وهو المطلوب
( الوجه الثالث عشر )
انهم لما ظنوا ان طريقهم كلية محيطة بطرق العلم الحاصل لبني آدم مع ان الامر ليس كذلك وقد علم الناس اما بالحس وأما
