مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
الفساد في المنطق في البرهان وفى الحد
اما ( البرهان ( فصورته صورة صحيحة واذا كانت مواده صحيحة فلا ريب انه يفيد علما صحيحا لكن الخطأ من وجهين
( احدهما ) ان حصر مواده فيما ذكروه من الاجناس المذكورة لا دليل عليه البتة فاصابوا فيما اثبتوه دون ما نفوه فمن اين يحكم بانه لايقين الا من هذه الجهات المعينة فان رجع فيه الانسان إلى ما يجده من نفسه فمن اين له ان سائر النوع حتى الانبياء والاولياء لا يحصل لهم يقين بغير ذلك ثم الواقع خلاف ذلك
( الثاني ) ان هذا البرهان يفيد العلم لكن من اين علم انه لا يحصل لقلب بشر علم الا بهذا البرهان الموصوف بل قد رأينا علوما كثيرة هي لقوم ضرورية أو حسية ولآخرين نظرية قياسية فلهذا كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه وهو ما حصل من العلوم بغير هذه المواد المحصورة أو بغير قياس اصلا بل زعم افضل المتأخرين منهم ان علوم الانبياء والاولياء لا تحصل إلا
