مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص262
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بغير القياس وكلا القسمين واقع فانه منتف عندهم اذ لا طريق لهم غير القياس وحاصل ذلك عند الانبياء واتباعهم بل حاصل ذلك في الجملة عند جميع اولى العلم من الملائكة والنبيين وسائر الآدميين
و ( ايضا ( فاذا كان لابد فيه من مقدمة كلية فان كانت نظرية افتقرت إلى اخرى وان كانت بديهية فاذا جاز ان يحصل العلم بجميع افرادها بديهة فما المانع ان يحصل ببعض الافراد وهو اسهل
وأما ( الحد ( فالكلام عليه في مواضع
( أحدها ) دعواهم ان التصورات النظرية لا تعلم الا بالحد الذي ذكروه فالقول فيه كالقول في ان التصديقات النظرية لا تحصل الا بالبرهان الذي حصروا مواده ولا دليل على ذلك ويدل على ضعفه ان الحادان عرف المحدود بحد غيره فقد لزم الدور أو التسلسل وان عرفه بغير حد بطل المدعى فان قيل بل عرفه بالحد الذي انعقد في نفسه كما عرف التصديق بالبرهان الذي انعقد في نفسه قبل ان يتكلم به قيل البرهان مباين للنتيجة فان العلم بالمقدمتين ليس هو عين العلم بالنتيجة واما الحد المنعقد في النفس فهو نفس العلم بالمحدود وهو المطلوب فأين الحد المفيد للعلم بالمحدود وهذا أحد ما يبين
