مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص274
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأصل تسميتهم هذه مجردات هو مأخوذ من كون الانسان يجرد الأمور العقلية الكلية عن الامور الحسية المعينة فانه اذا رأى افرادا للانسان كزيد وعمرو عقل قدرا مشتركا بين الاناسي وبين الانسانية الكلية المشتركة المعقولة في قلبه واذا رأى الخيل والبغال والحمير وبهيمة الانعام وغير ذلك من أفراد الحيوان عقل من ذلك قدرا كليا مشتركا بين الأفراد وهي الحيوانية الكلية المعقولة واذا رأى مع ذلك الحيوان والشجر والنبات عقل من ذلك قدرا مشتركا كليا وهو الجسم النامي المغتذي وقد يسمون ذلك النفس النباتية واذا رأى مع ذلك سائر الاجسام العلوية الفلكية والسفلية العنصرية عقل من ذلك قدرا مشتركا كليا هو الجسم العام المطلق واذا رأى ما سوى ذلك من الموجودات عقل من ذلك قدرا مشتركا كليا وهو الوجود العام الكلي الذي ينقسم إلى جوهر وعرض وهذا الوجود هو عندهم موضوع ( العلم الأعلى ( الناظر في الوجود ولواحقه وهي ( الفلسفة الأولى ( و ( الحكمة العليا ( عندهم
وهم يقسمون الوجود إلى جوهر وعرض والاعراض يجعلونها ( تسعة أنواع ( هذا هو الذي ذكره ارسطو واتباعه يجعلون هذا من جملة المنطق لان فيه المفردات التى تنتهى اليها الحدود المؤلفة وكذلك من سلك سبيلهم ممن صنف في هذا الباب كابن حزم وغيره
وأما بن سينا واتباعه فقالوا ( الكلام في هذا لا يختص بالمنطق
