شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص301

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ونحو ذلك ومن الناس من يفصل بين الأسماء التى يدعى بها وبين ما يخبر به عنه للحاجة فهو سبحانه انما يدعى بالاسماء الحسنى كما قال ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (

وأما إذا احتيج إلى الاخبار عنه مثل ان يقال ليس هو بقديم ولا موجود ولا ذات قائمة بنفسها ونحو ذلك فقيل في تحقيق الاثبات بل هو سبحانه قديم موجود وهو ذات قائمة بنفسها وقيل ليس بشيء فقيل بل هو شيء فهذا سائغ وان كان لا يدعى بمثل هذه الأسماء التى ليس فيها ما يدل على المدح كقول القائل يا شيء إذ كان هذا لفظا يعم كل موجود وكذلك لفظ ذات وموجود ونحو ذلك إلا إذا سمى بالموجود الذى يجده من طلبه كقوله ( ووجد الله عنده ( فهذا اخص من الموجود الذى يعم الخالق والمخلوق

إذا تبين هذا فالنفس وهى الروح المدبرة لبدن الانسان هي من باب ما يقوم بنفسه التى تسمى جوهرا وعينا قائمة بنفسها ليست من باب الأعراض التى هي صفات قائمة بغيرها

وأما التعبير عنها بلفظ ( الجوهر ( والجسم ( ففيه نزاع بعضه اصطلاحى وبعضه معنوى فمن عنى بالجوهر القائم بنفسه فهي جوهر ومن عنى بالجسم ما يشار إليه وقال انه يشار إليها فهي عنده جسم ومن عنى بالجسم المركب

الصفحة السابقة الصفحة التالية