مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص35
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد رايت من مصنفاتهم في عبادة الكواكب والملائكة وعبادة الانفس المفارقه انفس الانبياء وغيرهم ما هو اصل الشرك
وهم اذا ادعوا التوحيد فانما توحيدهم بالقول لا بالعبادة والعمل والتوحيد الذى جاءت به الرسل لابد فيه من التوحيد باخلاص الدين لله وعبادته وحده لا شريك له وهذا شيء لا يعرفونه والتوحيد الذى يدعونه انماهو تعطيل حقائق الاسماء والصفات وفيه من الكفر والضلال ما هو من اعظم اسباب الاشراك
فلو كانوا موحدين بالقول والكلام وهو ان يصفوا الله بما وصفته به رسله لكان معهم التوحيد دون العمل وذلك لا يكفى في السعادة والنجاة بل لا بد من ان يعبد الله وحده ويتخذ إلها دون ما سواه وهو معنى قول ( لا اله الا الله ( فكيف وهم في القول والكلام معطلون جاحدون لا موحدون ولا مخلصون
وأما الايمان بالرسل فليس فيه للمعلم الاول وذويه كلام معروف والذين دخلوا في الملل منهم آمنوا ببعض صفات الرسل وكفروا ببعض وأما اليوم الاخر فأحسنهم حالا من يقر بمعاد الارواح دون الاجساد
