مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص45
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الوجه الثانى
انهم إلى الان لم يسلم لهم حد لشيء من الاشياء الا ما يدعيه بعضهم وينازعه فيه آخرون فان كانت الاصول لا تتصور الا بالحدود لزم ان لا يكون إلى الآن أحد عرف شيئا من الامور ولم يبق أحد ينتظر صحته لان الذى يذكرة يحتاج إلى معرفة بغير حد وهى متعددة فلا يكون لبنى آدم شيء من المعرفة وهذه سفسطة ومغالطة
الوجه الثالث
ان المتكلمين بالحدود طائفة قليلة في بنى آدم لا سيما الصناعة المنطقية فان واضعها هو أرسطو وسلك خلفه فيها طائفة من بنى آدم
ومن المعلوم أن علوم بنى آدم عامتهم وخاصتهم حاصلة بدون ذلك فبطل قولهم ( ان المعرفة متوقفة عليها ) أما الانبياء فلا ريب في استغنائهم عنها وكذلك أتباع الانبياء من العلماء والعامة فان القرون الثلاثة من
