مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص9
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالموازين الصناعية في المنطق لكن قد يقولون هو حكيم بالطبع
والقياس ينعقد في نفسه بدون تعلم هذه الصناعة كما ينطق العربي بالعربية بدون النحو وكما يقرض الشاعر الشعر بدون معرفة العروض لكن استغناء بعض الناس عن هذه الموازين لا يوجب استغناء الاخرين فاستغناء كثير من النفوس عن هذه الصناعة لا ينازع فيه أحد منهم
والكلام هنا هل تستغنى النفوس في علومها بالكلية عن نفس القياس المذكور ومواده المعينة فالاستغناء عن جنس هذا القياس شيء وعن الصناعة القانونية التى يوزن بها القياس شيء آخر فإنهم يزعمون أنه آلة قانونية تمنع مراعاتها الذهن أن يزل في فكره وفساد هذا مبسوط مذكور في موضع غير هذا
ونحن بعد ان تبينا عدم فائدته وان كان قد يتضمن من العلم ما يحصل بدونه ثم تبينا انا لو قدرنا انه قد يفيد بعض الناس من العلم مايفيده هو فلا يجوز ان يقال ليس إلى ذلك العلم لذلك الشخص ولسائر بني ادم طريق الابمثل القياس المنطقى فإن هذا قول بلا علم وهو كذب محقق ولهذا ما زال متكلموا المسلمين وان كان فيهم نوع من البدعة لهم من الرد عليه وعلى اهله وبيان الاستغناء عنه وحصول الضرر والجهل به والكفرما
