مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص55
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصحيحة اذ ذاك من باب معرفة المذاهب الفاسدة التي لا ضابط لها واكثر ما تجد هؤلاء الاجناس يعظمونه من معارفهم ويدعون اختصاص فضلائهم به هو من الباطل الذي لا حقيقة له كما نبهنا على هذا فيما تقدم
الوجه الحادي عشر
قولهم الحقيقة مركبة من الجنس والفصل والجنس هو الجزء المشترك والفصل هو الجزء المميز
يقال لهم هذا التركيب إما أن يكون في الخارج أو في الذهن فان كان في الخارج فليس في الخارج نوع كلي يكون محدودا بهذا الحد الا الاعيان المحسوسة والاعيان في كل عين صفة يكون نظيرها لسائر الحيوانات كالحس والحركة الارادية وصفة ليس مثلها لسائر الحيوان وهي النطق وفي كل عين يجتمع هذان الوصفان كما يجتمع سائر الصفات والجواهر القائمة لامور مركبة من الصفات المجعولة فيها
وإن اردتم بالحيوانية والناطقية جوهرا فليس في الانسان جوهران أحدهما حي والآخر ناطق بل هو جوهر واحد له صفتان فان كان
