مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص69
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك انقسام المقدمة التى تسمى ( القضية ) وهى الجملة الخبرية إلى خاص وعام ومنفى ومثبت ونحو ذلك وان القضية الصادقة يصدق عكسها وعكس نقيضها ويكذب نقيضها وان جملتها تختلف ونحوذلك
وكذلك تقسيم القياس إلى الحملى الافرادى والاستثنائى التلازمي والتعاندي وغير ذلك غالبه وإن كان صحيحا ففيه ما هو باطل والحق الذى هو فيه فيه من تطويل الكلام وتكثيرة بلا فائدة ومن سوء التعبير والعي في البيان ومن العدول عن الصراط المستقيم القريب إلى الطريق المستدير البعيد ماليس هذا موضع بيانه
فحقه النافع فطرى لا يحتاج إليه وما يحتاج إليه ليس فيه منفعة إلا معرفة اصطلاحهم وطريقهم أو خطئهم
وهذا شأن كل ذى مقالة من المقالات الباطلة فانه لابد منه في معرفة لغته وضلاله فاحتيج إليه لبيان ضلاله الذى يعرف به الموقنون حاله ويستبين لهم ما بين الله من حكمه جزاءا وامرا وان هؤلاء داخلون فيمايذم به من تكلف القول الذى لا يفيد وكثرة الكلام الذى لا ينفع
والمقصود هنا ذكر وجوه
