مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص70
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الوجه الأول
ان القياس المذكور لا يفيد علما الا بواسطة قضية كلية موجبه فلا بد من كلية جامعة ثابتة في كل قياس وهذا متفق عليه معلوم ايضا ولهذا قالوا لا قياس عن سالبتين ولا عن جزئيتين واذا كان كذلك وجب ان تكون العلوم الكلية الكلمات الجامعة هي أصول الأقيسة والأدلة وقواعدها التى تبنى عليها وتحتاج اليها
ثم قالوا ان مبادئ القياس البرهانى هي العلوم اليقينية التى هي الحسيات الباطنة والظاهرة والعقليات والبديهيات والمتواترات والمجربات وزاد بعضهم الحدسيات وليس في شيء من الحسيات الباطنة والظاهرة قضايا كلية اذ الحس الباطن والظاهر لا يدرك الا أمورا معينة لا تكون الا اذا كان المخبر ادرك ما أخبر به بالحس فهي تبع للحسيات وكذلك التجربة انما تقع على أمور معينة محسوسة وانما يحكم العقل على النظائر بالتشبية وهو قياس التمثيل والحدسيات عند من يثبتها منهم من جنس التجريبيات
لكن الفرق ان التجربة تتعلق بفعل المجرب كالاطعمة والاشربه والادوية
