شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص77

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حكم مثله وان الواحد مثل الواحد كما علم ان الاشياء المساوية لشيء واحد متساوية

فالتماثل والاختلاف في الصفة أو القدر قد يعلم بالاحساس الباطن والظاهر والعلم بأن المثلين سواء وإن الأكثر والأكبر اعظم وأرجح يعلم ببديهة العقل

وكذلك القياس المؤلف من قضايا معينة مثل العلم بأن زيدا اخو عمرو وعمرا أخو بكر فزيد اخوبكر ومثل العلم بأن أبا بكر افضل من عمر وعمر أفضل من عثمان وعلى فأبو بكر افضل من عثمان وعلى وان المدينة افضل من بيت المقدس والمدينة لا يجب ان يحج اليها فبيت المقدس لا يحج إليه وقبر الرسول افضل القبور ولا يشرع استلامة ولا تقبيلة فقبر فلان وفلان وفلان لا يشرع استلامه ولا تقبيله وأمثال هذه الاقيسة ملء العالم وهذا ابلغ في افادة حكم المعين من ذكر العام فدلالة الاسم الخاص على المعين ابلغ من الدلالة عليه بالاسم العام وان كان في العام أمور اخرى ليست في الخاص

فتبين ان المعلوم من الأمور المعينة يعلم بالحس وبقياس التمثيل والاقيسة المعينة اعظم مما يعلم اعيانها بقياس الشمول فاذا كان قياس الشمول الذى حرروه لا يفيد الأمور الكلية كما تقدم ولا تحتاج إليه الامور المعينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية