مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص78
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كما تبين لم يبق فيه فائدة اصلا ولم يحتج إليه في علم كلي ولا علم معين بل صار كلامهم في القياس الذى حرروه كالكلام في الحدود وهذا هذا فتدبره فانه عظيم القدر
الوجه الثالث
ان يقال اذا كان لابد في القياس من قضية كلية والحس لا يدرك الكليات وانما تدرك بالعقل ولا يجوز أن تكون معلومة بقياس آخر لما يلزم من الدور أو التسلسل فلابد من قضايا كلية تعقل بلا قياس كالبديهيات التى جعلوها
فنقول اذ وجب الاعتراف بأن من العلوم الكلية العقلية ما يبتدئ في النفوس ويبدهها بلا قياس وجب الجزم بأن العلوم الكلية العقلية قد تستغنى عن القياس وهذا مما اعترفوا به هم وجميع بنى آدم ان من التصور والتصديق ما هو بديهى لا يحتاج إلى كسب بالحد والقياس والا لزم الدور أو التسلسل واذا كان كذلك فنقول اذا جاز هذا في علم كلى جاز في آخر إذ ليس بين ما يمكن ان يعلم ابتداء من العلوم البديهية وما لا يجوز أن يعلم
