مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص84
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المقام الأول
في قولهم ( أن التصور لا ينال إلا بالحد ( والكلام عليه من وجوه
( الأول ) لا ريب أن النافي عليه الدليل كالمثبت والقضية سلبية أو إيجابية إذا لم تكن بديهية لا بد لها من دليل واما السلب بلا علم فهو قول بلا علم فقولهم لا تحصل التصورات إلا بالحد قضية سالبة وليست بديهية فمن أين لهم ذلك وإذا كان هذا قولا بلا علم وهو أول ما اسسوه فكيف يكون القول بلا علم اساسا لميزان العلم ولما يزعمون أنها آله قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن ان يزل في فكره
( الثاني ) أن يقال الحد يراد به نفس المحدود وليس مرادهم هنا ويراد به القول الدال على ما هية المحدود وهو مرادهم هنا وهو تفصيل ما دل عليه الاسم بالاجمال فيقال اذا كان الحد قول الحاد فالحاد إما أن يكون عرف المحدود بحد أو بغير حد فإن كان الأول فالكلام في الحد الثاني كالكلام في الأول وهو مستلزم للدور أو التسلسل وإن كان الثاني بطل سلبهم وهو قولهم إنه لا يعرف إلا بالحد
( الثالث ) أن الأمم جميعهم من أهل العلوم والمقالات واهل الأعمال
