مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص102
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذاتيات ويتوقف معرفة الذاتيات على معرفة الذات فلا يعرف هو ولا تعرف الذاتيات وهذا كلام متين يجتاح اصل كلامهم ويبين أنهم متحكمون فيما وضعوه لم يبنوه على اصل علمي تابع للحقائق لكن قالوا هذا ذاتي وهذا غير ذاتي بمجرد التحكم ولم يعتمدوا على امر يمكن الفرق به بين الذاتي وغيره فإذا لم يعرف المحدود الا بالحد والحد غير ممكن لم يعرف وذلك باطل
( العاشر ) انه يحصل بينهم في هذا الباب نزاع لا يمكن فصله على هذا الأصل وما استلزم تكافؤ الأدلة فهو باطل
فصل
قولهم ( أنه لا يعلم شيء من التصديقات الا بالقياس الذي ذكروا صورته ومادته قضية سلبية ليست معلومة بالبديهة ولم يذكروا عليها دليلا اصلا وصاروا مدعين ما لم يثبتوه قائلين بغير علم اذ العلم بهذا السلب متعذر على اصلهم فمن اين لهم انه لا يمكن احدا من بني آدم أن يعلم شيئا من التصديقات التي ليست بديهة عندهم الا بواسطة القياس المنطقي الشمولي الذي وصفوا مادته وصورته
