مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص120
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهم لا يجدون حاجة مما اوتوا من المال ولا من الجاه والحسد يقع على هذا
وكان بين الأوس والخزرج منافسة على الدين فكان هؤلاء إذا فعلوا ما يفضلون به عند الله ورسوله احب الآخرون ان يفعلوا نظير ذلك فهو منافسة فيما يقربهم إلى الله كما قال ( وفى ذلك فليتنافس المتنافسون (
واما الحسد المذموم كله فقد قال تعالى في حق اليهود ( ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ( يودون أي يتمنون ارتدادكم حسدا فجعل الحسد هو الموجب لذلك الود من بعد ما تبين لهم الحق لأنهم لما رأوا انكم قد حصل لكم من النعمة ما حصل بل ما لم يحصل لهم مثله حسدوكم وكذلك في الآية الاخرى ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ( وقال تعالى ( قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد (
وقد ذكر طائفة من المفسرين انها ( نزلت ( بسبب حسد اليهود للنبى صلى الله عليه وسلم حتى سحروه سحره لبيد بن الاعصم اليهودى فالحاسد
