مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص132
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
محبة الرجل لامرأته أو سريته [ محبة ] تخرجه عن العدل بحيث يفعل لأجلها ما لا يحل ويترك ما يجب كما هو الواقع كثيرا حتى يظلم ابنه من امرأته العتيقة لمحبته الجديدة وحتى يفعل من مطالبها المذمومة ما يضره في دينه ودنياه مثل ان يخصها بميراث لا تستحقه أو يعطي أهلها من الولاية والمال ما يتعدى به حدود الله أو يسرف في الإنفاق عليها أو يملكها من امور محرمة تضره في دينه ودنياه وهذا في عشق من يباح له وطؤها فكيف عشق الأجنبية والذكران من العالمين ففيه من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد وهو من الامراض التي تفسد دين صاحبها وعرضه ثم قد تفسد عقله ثم جسمه قال تعالى ( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذى في قلبه مرض ( ومن في قلبه مرض الشهوة وارادة الصورة متى خضع المطلوب طمع المريض والطمع الذى يقوى الارادة والطلب طمع بخلاف ما اذا كان آيسا من المطلوب فان اليأس يزيل الطمع فتضعف الارادة فيضعف الحب فان الانسان لا يريد ان يطلب ما هو آيس منه فلا يكون مع الارادة عمل اصلا بل يكون حديث نفس الا ان يقترن بذلك كلام أو نظر ونحو ذلك فيأثم بذلك
