شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص142

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بهذا الا كل الذى يوجد الما اكثر من الاول فهو يتألم ان اكل ويتألم ان لم يأكل

فكذلك اذا بلى بحب من لا ينفعه العشق ونحوه سواء كان لصورة أو لرئاسة أو لمال ونحو ذلك فان لم يحصل محبوبه ومطلوبه فهو متألم ومريض سقيم وان حصل محبوبه فهو اشد مرضا والما وسقما ولذلك كما ان المريض اذا كان يبغض ما يحتاج إليه من الطعام والشراب كان ذلك الالم حاصلا وكان دوامه على ذلك يوجب من الالم اكثر من ذلك حتى يقتله حتى يزول ما يوجب بغضه لما ينفعه ويحتاج إليه فهو متألم في الحال وتألمه فيما بعد ان لم يعافه الله اعظم واكبر

فبغض الحاسد لنعمة الله على المحسود كبغض المريض لا كل الاصحاء لأطعمتهم واشربتهم حتى لا يقدر ان يراهم يأكلون ونفرته عن ان يقوم بحقه كنفرة المريض عما يصلح له من طعام وشراب فالحب والبغض الخارج عن الاعتدال والصحة في النفس كالشهوة والنفرة الخارج عن الاعتدال والصحة في الجسم وعمى القلب وبكمه ان يبصر الحقائق ويميز ما ينفعه ويضره كعمى الجسم وخرسه عن ان يبصر الامور المرتبة ويتكلم بها ويميز بين ما ينفعه ويضره وكما أن الضرير إذا ابصر وجد ان الراحة والعافية والسرور امرا

الصفحة السابقة الصفحة التالية