شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص146

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يشفيه منها كما قال بن مسعود وعلم هو داء الدين وهو الكلام المحدث وعلم هو هلاك الدين وهو علم السحر ونحوه

فحفظ الصحة بالمثل وازالة المرض بالضد في مرض الجسم الطبيعى ومرض القلب النفسانى الدينى الشرعى قال النبى ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ( ثم يقول أبو هريرة اقرؤوا ان شئتم ( فطرة الله التى فطر الناس عليها ( اخرجاه في الصحيحين قال الله تعالى ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون وهو الذي يبدئ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض ( إلى قوله ( بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم ( إلى قوله ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون

فأخبر انه فطر عباده على اقامة الوجه حنيفا وهو عبادة الله وحده لا شريك له فهذه من الحركة الفطرية الطبيعية المستقيمة المعتدلة للقلب وتركها ظلم عظيم اتبع اهله اهواءهم بغير علم ولا بد لهذه الفطرة والخلقة وهى صحة الخلقة من قوت وغذاء يمدها بنظير ما فيها مما فطرت عليه علما وعملا ولهذا كان تمام الدين بالفطرة المكملة بالشريعة المنزلة وهى مأدبة الله كما قال النبى في حديث بن مسعود ( ان كل آدب يحب أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية